سميح عاطف الزين

279

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ثله أخرى من الأولين وبمثل هذه الخطوات الوئيدة والمحسوبة ، ووفق الأسلوب الذي اعتمده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت تسري الدعوة في مكة ، إذ رأى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدم توسيع دائرة الاتصال بالناس دفعة واحدة ، أو بصورة سريعة حتى لا تحصل مفاجآت غير متوقعة ، وهي حتما ليست في صالح الدعوة ، فتتعثر خطواتها ، ويتوقف سيرها . . ويذكر في هذا المجال فضل أبي بكر رضي اللّه عنه الذي كان يواصل الدعوة ، ويأخذ بيد عدد من أبناء مكة ، فيجمعهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي يبين لهم حقيقة بعثه والدين الذي جاء به ، فيهديهم اللّه - تبارك وتعالى - على يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويدخلون في الإسلام . وتتابع المسلمون الأوائل ، الذين استجابوا لنداء الإيمان ، على الدخول في دين التوحيد ، فكان أبرزهم : عبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وأبو عبيدة عامر بن عبد اللّه بن الجراح ، وأبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد - وهو زوج أم سلمة التي تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد موته ، - والأرقم بن أبي الأرقم ، وعثمان وقدامة وعبد اللّه والسائب أبناء مظعون بن حبيب ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وخباب بن الأرت ، وعمير بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، ومسعود بن القاري ، وسليط بن عمرو وأخوه خاطب بن عمرو ، وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة ، وخنيس بن حذافة بن قيس ، وأبناء الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب : حاطب وامرأته فاطمة بنت المجلّل ، وحطّاب وامرأته فكيهة بنت يسار ومعمر ، والمطلب بن أزهر بن عبد عوف ، وامرأته رملة بنت أبي عوف وعامر بن فهيرة ، وخالد بن سعيد بن العاص بن